إعلان

إجازة دون شريك.. هل تجرأت وطلبتها؟

د. براءة جاسم

إجازة دون شريك.. هل تجرأت وطلبتها؟

د. براءة جاسم
09:00 م السبت 20 أبريل 2019

جميع الآراء المنشورة تعبر فقط عن رأى كاتبها، وليست بالضرورة تعبر عن رأى الموقع

هل يجرؤُ الرجلُ أو المرأةُ على طلب إجازة يقضيها أحدُهما دون شريكِه؟

ما الذي قد يثيرُه عندك؟ وما الذي قد يحرّكُهُ داخلك هذا الطلب؟

هل ستشعرُ بالضيق وبأنَّ شريكَك لم يعُد قادرًا على الاستمتاع معك، وأنه بحاجة لقضاءِ بعض الوقت وحيدًا، أو بأنه فضّلَ أصدقاءه عليك؟

هل ستشعرُ بأنكَ عبء، أو ستشعر بالغيرة والشك، أو بالخوف من الخيانة... إلخ؟

تختلفُ مدارسُ العلوم الإنسانية في رؤيتها، فبعضُها يميلُ إلى أننا جميعنا نحتاجُ إلى إجازةٍ من فترةٍ إلى أخرى، وأنه لا ضررَ من أن تكونَ دون الشريك خاصة إن لم تتكرَّر، "أسبوع في السنة" مثلًا، وقد أشارتْ عدةُ دراساتٍ إلى أهميَّةِ هذا النوع من الإجازات لما لها من آثارٍ إيجابيةٍ على العلاقةِ بين الشريكيْن؛ لأنَّها تكسرُ الروتين، وتساعدُ على التخلُّصِ من الضغوط، فحين تبتعدُ عن ضغوطِ الحياةِ اليوميَّة ومسؤولياتِ العمل، وتقومُ بممارسةِ أشياءٍ تحبُّها، فهذا ينعكسُ على نفسيتِكَ بالإيجاب، كما أنك تشتاقُ إلى شريككَ، ويزيدُ تقديركَ له وللدورِ الذي يقومُ به... إلخ، بشرطِ أن تكونَ الأسبابُ الحقيقيةُ لهذه الإجازة هي قضاءُ وقتٍ مع الأصدقاء، أو للراحةِ من الضغوط والمسؤوليات، وليس الهدفُ منها الهربَ من شريكِك نفسِه أو من علاقتِكُما معا؛ لأن في هذه الحالة يعدُّ سفرُكَ هربًا، وذلك يمثلُ خطرًا على علاقتِكما، فالهدفُ من الإجازةِ كما يرى المتخصّصون "لتحسين نفسيتي" وليس لأنّني "لستُ على وفاقٍ مع شريكي".

بينما تعارضُ مدارسُ أخرى هذا الرأيَ وتؤيدُ عكسَه، حيث تنصحُ بإجازةٍ من الشريكِ عند زيادة المشاكلِ بينكما، أو حين تشعرُ بأن الحياةَ الزوجيَّة تحولتْ إلى سجنٍ أو روتين، أو عند وجودِ فتورٍ في العلاقةِ الجسدية، أو عند اختلاقِ المشكلاتِ وميلِ حياتكُما إلى الكآبة، وذلك أملًا في إعادةِ ترتيبِ أوراقِكُما ومحاولةً لتجديدِ العلاقةِ وإعادةِ الشغفِ إلى الحياة والاشتياقِ إلى الشريك.

وهناك شروطٌ لقضاءِ إجازةٍ من دون الشريك، من أهم هذه الشروط أن تكونَ الإجازةُ بموافقتِه، حيث يجبُ على الطرفينِ مناقشةُ الموضوع والاتفاقُ عليه وإتمامُه برضاهُما معًا، وأن يتجنّبَا أن يكونَ القرارُ فرديًا من المُسافر، وألا تُظهرَ حماسَك لشريكِك فيشعرُ بأنك تفضِّلُ غيابَه، وأنك قادرٌ على الاستمتاعِ دونه، وشرطٌ أخير هو أن تتواصلَ مع شريكِك من وقتٍ إلى آخر في أثناء الإجازة.

وبين المؤيّدِ والمعارضِ لهذين الرأيين، يرى آخرون أنَّ قضاءَ الطرفينِ كثيرًا من الوقت معًا يؤذي العلاقة، وقضاءَ كثيرٍ من الوقت بعيدًا عن بعضِهما أيضًا يؤذي العلاقة، لذا على الشريكيْنِ إيجادُ منطقةٍ وُسطى تكونُ مناسبةً لكليهِما، وليس لأحدِهما على حسابِ الآخَر.

متى كانت آخرُ مرةٍ قضيتَ إجازةً دون شريكِك؟!

إعلان

إعلان

إعلان